الرئيسية - اخبار الوطن - عيد بأي حَال عدت ياعيد
عيد بأي حَال عدت ياعيد
الساعة 08:57 مساءً (جهينة يمن)

عيد بأي حَال عدت ياعيد 

كتب / الدكتور وديع العزعزي 
جهينة يمن 
تأتي الذكرى ال30 للوحدة اليمنية التي قامت في يوم 22 مايو عام 1990م ، والوطن يعيش مخاضاً صعباً و تغييراً جذرياً على كافة المحاور العسكرية والأمنية ، والسياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ،والثقافية. بل و تهديداً حقيقياً لكيان الوحدة نفسه . و يستذكر اليمنيون الوحدة وهم منقسمون ما بين مؤيد لبقائها ومعارض لاستمرارها نتيجة لما مرت بها تجربة الوحدة منذ تحقيقها من ممارسات تعكس نظرة قاصرة في التعامل مع الوحدة ببعدها السياسي والاقتصادي والاجتماعي على أرضية العدالة المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية . لقد شكلت الوحدة منعطفاً تاريخياً لتحقيق مستقبل أفضل لليمنيين ، حيث لم تكن هذه الوحدة حدثاً عابراً في حياة الشعب اليمني و الأمة العربية ، بل كانت خطوة تاريخية مجيدة لمسيرة مشرفة من النضال والتضحيات الجسورة من أجل تحقيق حُلم الشعب اليمني. تهل الذكرى على اليمنيين في خضم أحداث جسيمة من صراعات وتدمير وقتل واعتداءات أسالت دماء عشرات الآلاف بين قتيل وجريح ، ومعاناة ملايين اليمنيين من الجوع وسوء التغذية والأوضاع المعيشية و الانسانية الصعبة ،و آلام النزوح في الداخل واللجوء في دول العالم. 
ذكرى بأي حال عدتِ يا ذكرى ..عدتِ ونحن غارقون  في أوجاعنا وأحقادنا .. عدتِ ولم تخلفي الميعاد..لم تخلفي وعد..عدتِ بـموعدك، وما تهيأنا بعدُ لقدومك..ما أعددنا أنفسنا لاستقبالك ، فما زالت الوجوه شاحبة، والعيون باكية، والضحكات ميتة، والفرحة مبتورة ، والأحلام مسروقة، والآمالُ مشنوقة على جدرانِ انكساراتنا.. عدتِ وما زلنا غرباء في وطننا..غرباء في ديارنا . سبحانك كل الأشياء رضيت سوى الذل, وأن يوضع قلبي في قفص في بيت ، وقنعت يكون نصيبي في الدنيا كنصيب الطير, ولكن سبحانك حتى الطير لها أوطان ، وتعود إليها..وأنا ما زلت أطير.. في هذا الوطن الممتد من البحر الى البحر...عدتِ يا ذكرى..عدتِ وفي القلبِ ما فيه من الأحزان وفي النفسِ ما فيها من الهموم..تسكننا إحباطاتنا، وتكسرنا جراحنا.لا أدري أنفرح لحلول ذكرى الوحدة أم نحزن لاستمرار الحال كما هو عليه ...
من صفحته على الفيسبوك 

 

شاهد تكملة الخبر في الأسفل 

 


 

    جديد جهينة يمن

 

  •